الشيخ محمد صنقور علي البحراني

624

المعجم الأصولى

له الجملة الخبريّة ، ونقتصر في المقام على ذكر اتّجاهين : الاتّجاه الأوّل : وهو المنسوب للمشهور ، وحاصله : انّ الجملة الخبريّة موضوعة للدلالة على ثبوت النسبة بين - الموضوع والمحمول - في الواقع أو عدم ثبوتها لهما في الواقع ، ففي الحالة الأولى تكون الجملة الخبريّة ايجابية وفي الحالة الثانية تكون سلبيّة ، فقولنا « زيد قائم » تدلّ على ثبوت النسبة بين زيد والقيام في الخارج ، وقولنا « زيد ليس بقائم » تدلّ على نفي النسبة بينهما في الخارج . الاتّجاه الثاني : انّ الجملة الخبريّة وضعت للدلالة على قصد الإخبار والحكاية عن ثبوت النسبة في الواقع أو عدم ثبوتها ، ففي الواقع لا فرق بين الجملة الإنشائيّة والجملة الخبريّة في مرحلة الدلالة الوضعيّة من حيث انّ كلا منهما موضوع للدلالة على أمر نفساني ، فهما يشتركان في أصل الإبراز للأمر النفساني ، غايته انّ المبرز في الجملة الخبريّة هو قصد الحكاية والذي هو أمر نفساني ، وأما المبرز في الجملة الإنشائية فهو كلّ أمر نفساني لا يتّصل بالخارج . ومن هنا لا تتّصف الجملة الخبريّة - كما هو الشأن في الجملة الإنشائيّة - بالصدق والكذب فسواء كانت النسبة مطابقة للواقع أو لم تكن مطابقة فإنّ الجملة الخبريّة قد استعملت في المعنى الموضوعة له وهو قصد الحكاية عن الواقع ، نعم المتّصف بالصدق والكذب انّما هو مدلول الجملة الخبريّة ، فمدلولها متى ما طابق الواقع فهو صادق وإلّا فهو كاذب ، واتّصاف الجملة الخبريّة بالصدق والكذب انّما هو بتبع اتّصاف مدلولها بذلك . وببيان آخر : انّ الوضع - بنظر السيّد الخوئي رحمه اللّه - تعهد والتزام من المتكلم على انّه متى ما جاء بلفظ معيّن فإنّه يقصد معنى معيّن ، وإذا كان كذلك